جلال الدين الرومي

364

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وتحت هذا الباطن باطن ثالث ، تتوه فيه العقول بأجمعها . - والبطن الرابع من القرآن لم يدركه شخص قط ، ولا يعلمه إلا الله الذي لا نظير له ولا ند . 4250 - فلا تنظر يا بني من القرآن إلي ظاهره ، فإن الشيطان لا يري من آدم إلا أنه من طين . - والقران مثل شخص الإنسان ، صورته ظاهرة لكن روحه شديدة الخفاء . - ويكون المرء للمرء عما وخالا لمائة سنة ، لكنه لا يري من أحواله مثقال ذرة « 1 » . بيان إن ذهاب الأنبياء والأولياء عليهم السلام إلى الجبال والمغارات ليس من أجل إخفاء أنفسهم وليس خوفا من إزعاج الخلق ، بل من أجل إرشاد الخلق والدعوة إلى الانقطاع عن الدنيا بقدر الإمكان - هناك من يقول إن الأولياء قد لجأوا إلي الجبال ، حتى يختفوا عن أنظار الخلق ! ! - إنهم وهم بين الخلق أعلي من مائة جبل ، إنهم يخطون بأقدامهم فوق الفلك السابع . 4255 - إذن لماذا يختفون ويطلبون اللجوء إلي الجبال ، وهم « مستترون » خلف مائة جبل وبحر . - ولا حاجة بهم إلي الهروب إلي الجبل ، ومن اقتفاء آثارهم أهلكت كرة الفلك مائة نعل !

--> ( 1 ) حرفيا : مثقال طرف شعرة .